الأخبار

افتتاح معرض عمان في الخرائط التاريخية والعالمية

11/12/2018
احتفل مساء أمس بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض بافتتاح معرضعمان في الخرائط التاريخية والعالمية،تحت رعاية معالي الشيخ عبد الله بن محمد السالمي وزيرالأوقاف والشؤون الدينية، وحضور معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ مسقط
وعدد من أصحاب المعالي والسعادة وكبار المسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص.
وقد تجول معاليه والحضور في أركان المعرض الذي تنظمه محافظة مسقط ممثلة بمكتب والي مسقطالذي اشتمل على أكثر من/ 90 / خريطة عُرضت بطريقة مبتكرة وجذابة، كما استمع معاليه
والحضور إلى شرح تفصيلي من قبل الدكتور محمد بن حمد الشعيلي الأكاديمي والباحث في التاريخالعماني لتلك الخرائط والحقب التي تمثلها.
بعد ذلك ألقى الشيخ محمد بن حميد الغابشي نائب والي مسقط المشرف العام على المعرض كلمة أشارفيها إلى أن الخرائط تعد واحدة من أهم الوسائل لفهم الماضي وحفظ الحقوق وقراءة التاريخ ، ويأتيهذا المعرض ليقدم تلك الوثائق الشاهدة على عمق التاريخ العماني وتأثيره في صناعة الأحداثوالمواقف بامتداد هذا الكيان الجغرافي واتساع رقعته عبر العصور والأزمان.
وأكد أن الموقع الاستراتيجي لا يزال عنوانا للتواصل الحضاري مع الشعوب والأمم، الأمر الذي
أكسب الإنسان العماني القدرة على التعايش الإنساني والتبادل الثقافي والإفادة من مختلف العلوموالفنون فكان ذلك الثراء المعرفي واللغوي التليد والرصيد التاريخي الزاخر المجيد.
وقال إن محافظة مسقط وهي تسعد بتنظيم هذا المعرض بالاشتراك مع الدكتور محمد بن حمد الشعيليالأكاديمي والباحث في التاريخ العماني لترجو أن يحقق أهدافه المبتغاة وأن يضيف لبنة في صرحالجهود التي تبذلها الجهات الرسمية والمؤسسات المتخصصة إلى جانب جهود الباحثين والمؤرخين فيإظهار مكنونات هذا التاريخ كشفا وبحثا ورصدا وتأليفا واهتماما وخدمة له على كافة الصعد.من جانبه قال الدكتور محمد بن حمد الشعيلي إن عمان حظيت باهتمام الرحالة والجغرافيينوالمؤرخين بمختلف انتماءاتهم وأصولهم عربا كانوا أم أوروبيين مسلمين أم من أتباع الدياناتالأخرى وباحترامهم لها فزار الكثير منهم عمان ووقفوا على إمكانياتها الجغرافية ومقوماتها الطبيعيةفحظيت كتاباتهم وأعمالهم بكم هائل من المعلومات الخاصة بعمان وأهلها.
وأوضح أن الخرائط كانت إحدى الوسائل التي ترجمت هذا الاهتمام بعمان وكل ما يتعلق بها فوجدتالخرائط على مختلف أنواعها والتي تضمنت الإشارة إلى عمان سواء كانت من مؤسسات رسمية تتبعدولها أم بصفة شخصية من قبل الرحالة والجغرافيين الذين رسموا خرائط خاصة لعمان أو أوجدوا لهامساحة في خرائطهم لمنطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية وغيرها.وأشار إلى أن معرض عمان في الخرائط التاريخية والعالمية يأتي ليجسد كل هذه الحقائق ويساهم فيترجمة هذه الأهمية على أرض الواقع من خلال اختيار نماذج محددة من الخرائط التي يمكن منخلالها قراءة الكثير من معطيات تاريخ عمان العظيم عبر الفترات الزمنية المختلفة، خاصة وأنالخرائط تعد من أنجع الوسائل التي يمكن من خلالها تجاوز العوائق اللغوية لتشكل وسيلة عالميةللتعبير عن كل ذلك.ويضم المعرض ما يقارب التسعين خريطة، يمكن من خلالها التعرف على جوانب كثيرة من تاريخعمان المجيد منذ العصور القديمة ووصولا إلى وقتنا الحاضر وكذلك الوقوف على حدود ومساحةعمان عبر الفترات الزمنية المختلفة وأوجه اختلافها ما بين فترة وأخرى بالإضافة إلى معرفة حدود
مساحة عمان في المصادر الإسلامية وفق ما كتبه الجغرافيون والمؤرخون.وتنتمي هذه الخرائط في معظمها إلى ثماني دول هي السلطنة وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدةالأمريكية والبرتغال وهولندا وإيطاليا واليابان.ويسعى المعرض من خلال إقامته إلى تحقيق أهداف عدة، أبرزها التعرف على تاريخ عمان عبرالعصور المختلفة وبث مشاعر الفخر والاعتزاز بتاريخ هذا الوطن والتعريف بمكانة عمان فيالخرائط المحلية والتاريخية والعالمية والتأكيد على امتداد مساحة عمان قديما، وبوصول النفوذ العمانيإلى بقاع شتى وإبراز اهتمام الجغرافيين والمؤرخين بمختلف جنسياتهم وانتماءاتهم بوجود عمان فيخرائطهم المختلفة بما يؤكد أهمية السلطنة بالنسبة لهم ولدولهم والإلمام بطبيعة الأوضاع الاقتصاديةوالاجتماعية والثقافية التي كانت تحيط بعمان عبر الفترات الزمنية المختلفة من خلال دراسة محتوىهذه الخرائط وتفنيد ما جاء فيها.وساهم في تنظيم المعرض عدة مؤسسات حكومية بينها هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية والهيئة
الوطنية للمساحة والمتحف الوطني والمتحف العماني الفرنسي ومتحف القوات المسلحة.