الأخبار

والي مسقط: انضمام ولاية مسقط لشبكة اليونيسكو العالمية لمدن التعلم اعترافًا دوليا بمكانتها ومقوماتها التنافسية في ترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة

20/02/2024





تبوأت ولاية مسقط مقعدها ضمن شبكة التعلّم العالمية التي تضم أكثر من 200 مدينة في العالم بعد الإعلان عن ضمها من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو بجانب ولايتي صور ونزوى من سلطنة عمان لتحقق بذلك إنجازًا ضمن خارطة التعلم العالمي.

جاء الإعلان عن انضمام ولاية مسقط لشبكة اليونيسكو لمدن التعلم بعد اجتيازها بنجاح لجميع المعايير المطلوبة لشغل هذه العضوية.. يتحدث سعادة علي بن محمد السعيدي - والي مسقط -  عن قرب مفهوم مدن التعلم والمكاسب المتحققة من انضمام ولاية مسقط لهذه الشبكة والمقومات الثقافية والحضارية التي تميزت بها الولاية وجعلتها مستحقة للعضوية.

 

مفهوم مدن التعلم

يستهل والي مسقط حديثه بتوضيح مفهوم مدن التعلم حسب معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة بأنها المدينة التي تحرص على حشد مواردها في جميع القطاعات حشدا ناجعا بما يعزّز التعلّم الشامل للجميع منذ مرحلة التعليم الأساسي حتى مرحلة التعليم العالي؛ وتقوم بتنشيط التعلّم داخل الأسر والمجتمعات المحلية؛ وتيسّر التعلّم من أجل العمل وأثناء العمل؛ وتوسّع نطاق استخدام تكنولوجيات التعلّم الحديثة؛ وتعزّز الجودة والتميّز في مجال التعلّم؛ وتعزّز ثقافة التعلّم مدى الحياة.

وقد تقدمت ولاية مسقط تقدمت بملف متكامل لطلب الانضمام إلى شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم خلال فترة قياسية، ونالت ما سعت إليه، لتكون بذلك ولاية مسقط ضمن مدن التعلم رسميًا لالتزامها بتحقيق أهداف التنمية المستدامة في إطار تنمية المحافظات التي تعد أحد مرتكزات «رؤية عُمان 2040» للاستفادة من المقومات التنافسية، ومن ذلك محور التعلم الشامل القائم على ترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة للجميع.


نقل المعرفة

تمتلك ولاية مسقط العديد من المقومات التي جعلتها مدينة تعليمية مثالية، حيث أكد والي مسقط أن الولاية تشتهر بمعالمها التاريخية ومناظرها الطبيعية الخلابة، فهي تعد مركزًا نابضًا بالحياة للأنشطة العلمية والثقافية والاقتصادية والسياحية والتعايش السلمي. كما تعد الولاية موطنًا للعديد من المؤسسات العلمية والثقافية والتاريخية مثل المتاحف (أي المتحف الوطني، متحف بيت الزبير، المتحف العماني والفرنسي، متحف السعيدية، متحف بوابة مسقط)، والحصون والمساجد والمعابد، والتي تكون بمثابة نوافذ لنقل المعرفة والمساهمة في فهم الماضي والحاضر والمستقبل من مختلف الأبعاد.

 

تمكين وتعليم

وأشار والي مسقط أن الولاية تسعى لدمج كافة شرائح المجتمع للمساهمة في تنميتها وتطويرها، فضلًا عن تركيزها على الحفاظ على حقوق المرأة وتمكينها في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ودمج الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأخرى من خلال الأنشطة والبرامج والفعاليات الرياضية التي تنظمها مؤسسات الولاية، والتي تهدف إلى إكسابهم المعرفة والقيم والمهارات، وتعزيز المواطنة، والحفاظ على العادات والتقاليد.


عنصر جذب سياحي

كما تتمتع ولاية مسقط ببعد سياحي فريد ساهم في جذب مشاريع سياحية تتميز بالتنمية والاستدامة والتعايش، وأوضح والي مسقط أن الولاية تسعى على مدى الخمسة سنوات القادمة إلى إنشاء مناطق للرياضات الجماعية والفردية لتشجيع النشاط البدني وتعزيز أسلوب حياة أكثر صحة بين المقيمين والزوار، وإنشاء منطقة عامة جذابة وصديقة للبيئة لكل من المقيمين والسياح من خلال استخدام مواد صديقة للبيئة ودمج العناصر الطبيعية. وأضاف: تدمج الولاية جوانب الاستدامة والصحة، فهي تعمل على تعزيز خيارات النقل النشطة مثل المشي وركوب الدراجات لتحفيز النشاط البدني وتحسين النتائج الصحية، إضافةً إلى وجود فريق صحي تطوعي. كما تستثمر الولاية في البنية التحتية الخضراء كالحدائق والمتنزهات والمساحات الخضراء.

 

التعليم للجميع

أكد والي مسقط أن الولاية تسعى وبشكل مستمر إلى ضمان الوصول إلى فرص التعلم مدى الحياة للجميع، بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن. كما تتبنى الولاية العديد من المبادرات والمشاريع لضمان استمرارية التعلم، ومنها مشروع "يتي بلا أمية"، وهو برنامج مبتكر يهدف إلى التغلب على الأمية وتعزيز القراءة والكتابة الشاملة في البعدين الأبجدي والثقافي، إلى جانب مشروع "محو الأمية الحاسوبية" بالشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص ممثلة بـ "عُمان الرقمية". والذي يهدف إلى تجاوز المعرفة الأساسية بالقراءة والكتابة وتعريف المتعلمين بالتكنولوجيا الحديثة، كما تم إنشاء المراكز الصيفية التي تسعى إلى استغلال وقت الإجازة في تنمية المهارات وتعزيز المعرفة، حيث ينضم الطلاب إلى هذه المراكز لممارسة التمارين البدنية وحضور الفصول الدراسية التي تغطي تخصصات المعرفة المختلفة (مثل تكنولوجيا المعلومات واللغات والعلوم).

جهود منظمة ومتواصلة

ويختتم والي مسقط حديثه أن مشروع المدينة التعليمية قد حظي باهتمام كبير في سلطنة عُمان، واحتضنه مجلس الوزراء ويتابع تنفيذه بشكل متواصل، وأن انضمام ولاية مسقط لشبكة مدن للتعلم جاء بعد سلسلة من الجهود المتضافرة التي قامت بها محافظة مسقط. ويأتي مشروع ولاية مسقط كمدينة للتعلم ضمن أولويات محافظة مسقط حيث تشكيل لجنة رئيسية برئاسته –أي والي مسقط- ، ومن ثم تشكيل فريق عمل فني يشرف على مدينة التعلم على المدى البعيد. كما شاركت الولاية في المؤتمر العربي لمدن التعلم في المملكة العربية السعودية؛ وذلك سعيًا لاكتساب المزيد من المعرفة وتعلم أفضل الممارسات.