الأخبار

محافظة مسقط تنظم برنامج الاتيكيت والبروتوكول الدولي

16/12/2024

نظمت محافظة مسقط برنامجاً تدريبياً حول "الاتيكيت والبرتوكول الدولي"، الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، ويستهدف عددًا من موظفي المحافظة من مختلف تقسيماتها الإدارية. يهدف البرنامج إلى تعزيز معارف المشاركين حول مفاهيم وأساسيات فن الاتيكيت والمراسم، وتدريبهم على آلية التعامل مع الآخرين بما يتماشى مع القيم والعادات والتقاليد المحلية والدولية.

قدم البرنامج الدكتور يوسف الحسني، خبير في الاتيكيت والبروتوكول الدولي، حيث تركزت موضوعات البرنامج على تعريف الاتيكيت، نشأته، وأهميته، إضافة إلى فهم العلاقات العامة الحديثة وأسسها. كما تطرق البرنامج إلى اتفاقية فيينا لعام 1815، التي تحدد ترتيب الأولويات في البروتوكول، وآلية استقبال وتوديع الزوار الرسميين سواء من داخل الدولة أو خارجها. 



كما يتناول البرنامج التعريف بفنون الإتيكيت والبروتوكول بأسلوب يجمع بين التطبيقات العملية والجوانب النظرية، لتقديم رؤية شاملة حول السلوكيات الملائمة في اللقاءات الرسمية. ويشمل البرنامج التعريف بكيفية استقبال الضيوف والتعامل معهم، وأهمية التواصل البصري السليم في المناسبات الاجتماعية الرسمية، مع التركيز على تعزيز مهارات التعامل مع كبار الشخصيات في المحافل والمناسبات المحلية والدولية.

وأكد الدكتور يوسف الحسني أن التعامل الراقي في بيئة العمل هو الوقود المحفز للاستمرارية والإبداع، مشيراً إلى أن فن الاتيكيت والبروتوكول أصبح علماً ضرورياً وليس مجرد ترف. وأوضح أن العلاقات الإنسانية تتطلب إطاراً راقياً، مستشهداً بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم التي ساهمت في نشر الإسلام.



 

وأشار إلى أن الاتيكيت هو سلوك يضمن علاقات أفضل في الحياة الاجتماعية والعملية، ويجب أن يكون ملزماً للجميع لما فيه مصلحة الأفراد والمؤسسات. وأكد أن الاتيكيت ليس حكراً على فئة معينة، بل هو مرتبط بالإنسانية جمعاء، حيث أن تنظيم العلاقات المتبادلة يتطلب وضع بروتوكولات لتعزيز الود وتجنب الصدامات.

كما تحدث عن السمات الراقية لأهل عمان، مستشهداً بقول الرسول الكريم "لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك"، مما يعكس الأصالة العمانية في الذوق. وأكد أن الدورات التدريبية تهدف دائماً إلى تعزيز هذا المبدأ والحفاظ على الهوية العمانية ونشرها في المجتمعات وبيئات العمل.

 وفي سياق متصل، أكدت سمية الظاهرية، رئيسة قسم التدريب بمحافظة مسقط، على أهمية برنامج الاتيكيت والبروتوكول في تزويد المشاركين بالمعارف الأساسية حول فن الاتيكيت وبروتوكول الضيافة، وتعزيز المهارات الشخصية التي تسهم في تحسين الصورة الرسمية للمؤسسة.

حيث يأتي اختيار هذه البرامج تماشياً مع الخطط التدريبية وبناءً على دراسة احتياجات الموظفين المعرفية والمهارية. وقد حرصت محافظة مسقط، ممثلة بدائرة الموارد البشرية، على استقطاب أصحاب الكفاءة والخبرة لتنفيذ هذه البرامج، مما يسهم في تحقيق الأهداف المرجوة.

وأضافت هاجر المياسية، منسقة، أن البرنامج مرتبط ارتباط وثيق مع وظيفتها، حيث يتطلب التنسيق الناجح في بيئات العمل والمناسبات العامة معرفة دقيقة بقواعد وآداب السلوك التي يتضمنها الاتيكيت والبروتوكول، بالتالي فإن دراسة وفهم هذه القواعد مهمة لضمان سلاسة التواصل وخلق بيئة منظمة. كما عزز هذا البرنامج ثقتها بنفسها كونها أخذت معلومات كافية عن الاتيكيت والبروتوكول في بيئة العمل على وجه الخصوص.

ويعتبر هذا البرنامج جزءًا من جهود محافظة مسقط لتطوير مهارات موظفيها في مجال البروتوكول والاتيكيت، مما يعزز العلاقات مع الأطراف المختلفة على الصعيدين المحلي والدولي.