الأخبار

توصيات لتعزيز الحوكمة وتمكين المحافظات في إدارة المشاريع والمناقصات ملتقى سفراء المحافظات يختتم أعماله في مسقط

22/05/2025

 

اختُتمت يوم الخميس فعاليات ملتقى سفراء المحافظات الأول، الذي نظمته الأمانة العامة لمجلس المناقصات، واستُضيف في محافظة مسقط على مدى ثلاثة أيام تحت شعار "يجمعنا الهدف".

وقد جرت فعاليات الملتقى تحت رعاية معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي، محافظ مسقط، وبحضور سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري، الأمين العام لمجلس المناقصات، إلى جانب عدد من أصحاب السعادة ولاة ولايات محافظة مسقط.

 

تعظيم الأثر التنموي

عبّر معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي، محافظ مسقط، عن تقديره العميق لمشاركة سفراء المحافظات وتفاعلهم الإيجابي مع محاور الورش والبرامج، مؤكدًا أن ما طُرح من أوراق عمل ونقاشات تخصصية يُعبّر عن وعي مؤسسي عالٍ وحرص وطني على تطوير أدوات تنفيذ المشاريع والعقود الحكومية في مختلف المحافظات.

وأشاد معاليه بروح المبادرة والتكامل بين المشاركين، وحرصهم على تبادل الخبرات واستعراض التجارب، وهو ما يعكس التزامًا حقيقيًا بمسار تنموي مستدام، وبناء كفاءة مؤسسية قائمة على الشراكة وتفعيل الموارد الوطنية.

كما أعرب عن أمله في أن تكون الورش والزيارات الميدانية قد شكّلت إضافة عملية للمشاركين، من حيث فهم التحديات الفنية والميدانية وسبل تجاوزها، وتعزيز منهجيات الحوكمة والتخطيط المتكامل للمشاريع، بما يتماشى مع أهداف اللامركزية الإدارية وتعظيم الأثر التنموي للإنفاق الحكومي.

وختامًا، ثمّن معاليه جهود الأمانة العامة لمجلس المناقصات، ممثلةً بسعادة الأمين العام والفرق العاملة، على تنظيم هذا الملتقى النوعي، مشيدًا بفريق محافظة مسقط على استضافة الملتقى وتنظيم فعالياته بما يليق بمكانة المشاركين، مؤكدًا أن ما تحقق يعكس القيمة الوطنية لمثل هذه اللقاءات، ويحفّز على استمراريتها في كافة محافظات السلطنة.

مستهدفات واستدامة

في كلمته الختامية، ثمّن سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري جهود محافظة مسقط في تنظيم واستضافة هذا الحدث، مشيرًا إلى أهمية تكامل الأدوار بين المجلس والمحافظات لتحقيق الأهداف التنموية، ومؤكدًا على دراسة آليات جديدة لإقامة الملتقى بانتظام لضمان استدامة مخرجاته بما يعزز من تطبيق رؤية عُمان 2040.

أوراق عمل نوعية

شهد الملتقى عرض مجموعة من أوراق العمل التي تناولت تجارب المحافظات في منهجية إدارة المشاريع وفق الخطط السنوية، ومراحل إعداد المشاريع وأهمية إعداد دليل استرشادي، كما طرح ورقة عمل حول حوكمة العقود وكراسة المناقصات ركزت على أهمية توحيد الصيغ التعاقدية لتقليل النزاعات وتطوير البنية القانونية، كما تم تقديم أوراق عمل مختلفة حول الدورة المستندية ومنصة أداء، وأهداف تطبيق المحتوى المحلي ومؤشرات الأسعار.

كما استعرضت باليوم الختامي للملتقى عددة أوراق عمل متخصصة؛ حيث قدمت المهندسة هدى العفيفية من بلدية مسقط مشروع "النظام البلدي الموحد"، الذي يمثل نقلة نوعية نحو بلدية رقمية مبتكرة تعزز الأداء المؤسسي وتدعم التنمية. كما تم عرض منصة "اعتمد"، التي تُعد محطة موحدة لإصدار شهادة عدم ممانعة لأنشطة الحفريات خارج حدود قطع الأراضي بمحافظة مسقط.

كما قدمت المهندسة عزة المعمرية ورقة عمل حول "أنظمة البناء الحديثة"، والتي تدعو إلى التحول من البناء التقليدي إلى نماذج بناء صناعي أكثر كفاءة، وأسرع في التنفيذ، وتقلل الاعتماد على العمالة الميدانية.

من جانبها، استعرضت المهندسة حنان الميمنية من الأمانة العامة لمجلس المناقصات "الأدلة الاسترشادية لتقييم العطاءات"، كأداة موحدة لتعزيز الشفافية ورفع كفاءة عمليات التقييم.

واختتمت الجلسات بورقة عمل حول "الأوامر التغييرية"، قدمها المهندسان إبراهيم الحارثي وعلي الندابي من الأمانة العامة، والتي ناقشت طرق تحسين كفاءة المشاريع وتحقيق التوازن بين التخطيط والنتائج.

زيارات ميدانية لتعزيز التعلم العملي وتبادل الخبرات

تضمّن برنامج الملتقى زيارات ميدانية لمجموعة من المشاريع الحيوية في محافظة مسقط، منها: حديقة النباتات العُمانية، مدينة السلطان هيثم، ازدواجية طريق الأنصب – الجفنين، والممشى الأخضر. كما شملت العروض المرئية مشاريع كمركز "رفق"، ومشروع "مسار العامرات"، ومدينة يتي المستدامة.

وقد عبّر عدد من المشاركين عن تقديرهم لهذه الجولة، مؤكدين أنها قدّمت صورة واقعية عن جودة المشاريع المنفذة ومستوى التخطيط في المحافظة، داعين إلى تضمين مثل هذه الجولات ضمن برامج الملتقيات القادمة.

منصة للتكامل المعرفي

عبرت المهندسة شيماء الكلبانية، سفيرة محافظة الظاهرة، عن اعتزازها بالمشاركة، مشيدةً بمستوى التنظيم والمحتوى، وأكدت أن الملتقى أتاح فرصة حقيقية لبناء علاقات مهنية وتبادل الخبرات، واقترحت إنشاء منصة مؤسسية دائمة للتواصل بين المحافظات.

كما وصف المهندس صلاح الدين الوهيبي، سفير محافظة شمال الباطنة، الملتقى بأنه منصة نوعية تعزز الهوية الوطنية، مشيرًا إلى أهمية تبادل قواعد البيانات وتنسيق الخطط التنموية، وضرورة تفعيل الموردين المحليين ضمن المشاريع.

بدوره، أشاد المهندس مسلم الرواس، سفير محافظة ظفار، بحُسن التنظيم وثراء المحتوى، وخصوصًا فيما يتعلق بمنهجية إعداد المشاريع والمحتوى المحلي، مؤكداً على أهمية تخصيص موارد دائمة لضمان استمرارية الملتقى.

أما المهندسة أسماء السعدية، سفيرة محافظة مسندم، فقد أثنت على التنظيم وسلاسة الفعاليات، مشيرة إلى أهمية هذا النوع من اللقاءات في تعزيز التعاون المؤسسي والتكامل في العمل البلدي والتنموي.

توصيات لتعزيز الحوكمة والتكامل

اختتم الملتقى أعماله بتوصيات عملية تهدف إلى تعزيز التنسيق بين المحافظات والأمانة العامة لمجلس المناقصات.وتوحيد السياسات والإجراءات المتعلقة بإدارة المشاريع والمناقصات، إلى جانب تفعيل مبادئ الحوكمة والشفافية في تنفيذ المشاريع. والتركيز على تبني لقاءات وطنية دورية بين المحافظات لدعم أهداف اللامركزية الإدارية.

وأكد المشاركون في ختام الملتقى على أهمية استدامة هذه المبادرات، لما لها من دور كبير في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف محافظات السلطنة