لتعزيز الرؤية الوطنية في القطاع محافظة مسقط تستضيف برنامجًا تدريبيًا حول الطاقة المتجددة للقادة

15/09/2025

نظم معهد عُمان للطاقة اليوم (الاثنين) برنامجًا تدريبيًا بعنوان "تقديم استراتيجي للطاقة الجديدة للقادة"، وذلك بحضور معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي محافظ مسقط، وأصحاب السعادة ولاة ولايات محافظة مسقط، إلى جانب مديري عموم القطاع البلدي والجهات المختصة وذلك بمقر ديوان عام المحافظة.
ويهدف البرنامج إلى تزويد المشاركين برؤية شاملة وإدارية حول مفاهيم الطاقة المستقبلية وفرص الطاقة، بما ينسجم مع التوجهات العالمية نحو التحول الطاقي، ويعزز من جاهزية الكفاءات الوطنية للتعامل مع المستجدات في هذا القطاع الحيوي.

وأكد المهندس نصر السيابي، المدير العام لمعهد عُمان للطاقة، في كلمته أن تنظيم هذا البرنامج يترجم التزام المعهد ببناء القدرات الوطنية، وتعزيز تنافسية سلطنة عُمان إقليميًا وعالميًا في مجالات الطاقة، إلى جانب الترويج لمصادر الطاقة المتجددة والتقنيات المبتكرة، بما يواكب التحولات العالمية ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 نحو مستقبل طاقي مستدام.
وأشار السيابي إلى أن البرنامج يمتد على مدى أربعة أيام في محافظة مسقط، حيث انطلق اليوم ببرنامج مخصص للقيادات التنفيذية الحكومية في المحافظة، يعقبه برنامج مخصص للكفاءات الفنية والقيادات الوسطى يُعقد في مقر المعهد، على أن يُختتم بزيارة ميدانية إلى أحد مشاريع الطاقة المتجددة في محافظة مسقط.

وتناول البرنامج عدة محاور ركزت على مفاهيم الطاقة المستقبلية، بما في ذلك دوافع التحول في القطاع، والعوامل المؤثرة في تغير المناخ، واستعراض أنواع الطاقة المختلفة وما يرتبط بها من مزايا وتحديات ومخاطر، إضافةً إلى حجم الاستهلاك والطلب العالمي على مصادر الطاقة، وأنظمتها وعواملها المؤثرة، إلى جانب التعريف بمفهوم التكلفة المستوية للطاقة (LCOE).
في جانب آخر فقد تم تسليط الضوء على فرص مزيج الطاقة، حيث شمل التعريف بمزيج الطاقة وأهمية قطاع النفط والغاز في مرحلة التحول، وأنماط الأعمال والعقود في القطاع، إلى جانب موضوعات الأمن الطاقي والسيادة الطاقية، وفرص الاستثمار في مجالات التوليد والنقل والخزين والتوزيع. كما تم التطرق إلى دور معايير الحكومة البيئية والاجتماعية المؤسسية (ESG) في التصنيف المالي، وسلوك المستهلك المستقبلي، وعرض دراسات حالة لمزيج الطاقة.

وتضمن البرنامج كذلك مناقشة فرص أعمال الطاقة الجديدة في سلطنة عُمان، وشرح مفهوم الحياد الصفري والممكنات الأساسية لتحقيقه بحلول عام 2050، إضافةً إلى تسليط الضوء على العوامل الرئيسية التي تعزز تنافسية السلطنة في انتقال الطاقة، ومنها: برنامج الهيدروجين الطموح، والموقع الجغرافي والتوقعات الجيوسياسية، فضلًا عن الإمكانات الفريدة التي تتميز بها السلطنة في طاقتي الشمس والرياح. كما استعرضت الجلسات الأهداف الاستراتيجية للمضي قدمًا في قطاع الهيدروجين الأخضر، والخطوات الجادة التي اتخذتها السلطنة لإطلاق إمكانات اقتصاد مستقبلي واعد.

يشار بالذكر أن تنظيم هذا البرنامج في محافظة مسقط يعكس الدور المحوري للمحافظة والقطاع البلدي في دعم التوجهات الوطنية نحو الطاقة المتجددة، من خلال تهيئة البنى الأساسية وخدمات الطرق والإنشاءات بما يمكّن من إقامة مشروعات الطاقة الحديثة. فإلى جانب مكانتها كمركز إداري وحضري وموقع محوري لنمو بيئة الأعمال والمشاريع الواعدة، فهي تسهم بالمثل في تعزيز تكامل الجهود الحكومية لتمكين المشاريع الوطنية في مجال الطاقة ، إلى جانب رفع كفاءة الخدمات البلدية بما يتماشى مع معايير الاستدامة البيئية. كما أن استضافة المحافظة لهذا البرنامج يؤكد التزامها العملي بالمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، عبر الاستثمار في بناء قدرات الكفاءات الوطنية وتبني الحلول المبتكرة التي تعزز جودة القطاع الحضري بمحافظة مسقط وتدعم مسيرة التنمية المستدامة.