لتوحيد المنهجيات وتعزيز التنسيق المؤسسي تدشين الدليل الاسترشادي لإدارة المخاطر في ملتقى إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال بمحافظة مسقط

13/01/2026
-
تبنّي منهجيات علمية لرفع الجاهزية المؤسسية انسجامًا مع رؤية عُمان 2040
-
الربيعي: إدارة المخاطر ركيزة أساسية لضمان استمرارية الخدمات ورفع كفاءة الأداء
-
جلسات حوارية وورش عمل تناقش تحديات العصر الرقمي وتجارب وطنية ودولية
-
توثيق تجربة سلطنة عُمان في مواجهة جائحة كوفيد-19 وتحويلها إلى معرفة مؤسسية
انطلقت اليوم (الاثنين) أعمال ملتقى مسقط لإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، الذي تنظمه محافظة مسقط على مدى يومين، تحت شعار "نحو منظومة مؤسسية مستدامة تعزز الحوكمة واستمرارية الخدمات"، وذلك برعاية معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب ،بحضور ممثلي المحافظات والجهات الحكومية، إلى جانب الباحثين والمختصين، حيث يشكّل الملتقى منصة وطنية لتبادل الخبرات وتعزيز التكامل المؤسسي في أحد أبرز الملفات المرتبطة بالحوكمة واستدامة الخدمات في ظل المتغيرات المتسارعة.
-
تبنّي منهجيات علمية لتعزيز الجاهزية المؤسسية
وأكد سيف بن محمد بن خليفه الربيعي مدير دائرة إدارة المخاطر بمحافظة مسقط، في كلمته، أهمية تبنّي منهجيات علمية ومتكاملة في إدارة المخاطر، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وضمان استمرارية الخدمات الحيوية، انسجامًا مع التوجهات الاستراتيجية لرؤية عُمان 2040، وما تفرضه من متطلبات متزايدة في الجاهزية والمرونة المؤسسية.
وأوضح الربيعي أن الملتقى يهدف إلى بناء شبكة مؤسسية فاعلة تعزّز التعاون وتبادل الخبرات بين الجهات الحكومية والخاصة، ومواءمة الخطط المؤسسية مع الرؤية الوطنية، بما يضمن تكامل الجهود وتوحيد التوجهات. وأشار إلى أن الملتقى يسهم كذلك في تعزيز القدرات المهنية، والارتقاء بمهارات التنبؤ بالمخاطر والاستجابة المؤسسية، واستعراض التجارب الوطنية والدولية من خلال نماذج مرجعية تسهم في تطوير منظومات إدارة المخاطر، إلى جانب ترسيخ ثقافة تحليل المخاطر وضمان استدامة الأداء المؤسسي.
-
تدشين الدليل الاسترشادي لإدارة المخاطر
ودُشن خلال الملتقى الدليل الاسترشادي لإدارة المخاطر، الذي يهدف إلى توحيد إجراءات إدارة المخاطر بين مختلف الجهات، وخلق لغة مشتركة ومنهجية موحدة تسهّل التنسيق والتعاون المؤسسي، ويسهم في تعزيز الحوكمة المؤسسية وضمان استمرارية الأعمال، وتوفير الآليات الداعمة لاستمرارية الخدمات في مختلف الظروف.
ويُعد الدليل وثيقة رسمية تحدد السياسات والمعايير في إطار عمل مرجعي شامل، يوضح الإجراءات والمتطلبات اللازمة لإدارة المخاطر بفعالية.
-
جلسات وورش لتعزيز الجاهزية والاستدامة
ويتضمن برنامج الملتقى جلسات حوارية متخصصة وورش عمل تناقش التجارب الوطنية والدولية، وتسلّط الضوء على مخاطر العصر الرقمي وتحدياته، بما يسهم في بناء منظومة مؤسسية أكثر جاهزية واستدامة، قادرة على مواكبة التحولات وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة في سلطنة عُمان.
وشهد الملتقى تقديم ورقة عمل بعنوان "اتخاذ القرار في الأزمات: من إدارة المخاطر إلى الاستدامة المؤسسية"، قدمتها الدكتورة عزة بنت سعيد الشرجية متخصصة في الحوكمة وإدارة المخاطر والالتزام بأكاديمية جدارات للتطوير تناولت خلالها الأبعاد الاستراتيجية لاتخاذ القرار في أوقات الأزمات.
وأكدت أن فاعلية إدارة المخاطر لا تُقاس بوجود الأطر النظرية فقط، بل بقدرة المؤسسات على اتخاذ قرارات حاسمة وفي التوقيت المناسب تحت الضغط، بما يضمن حماية الأرواح واستمرارية الخدمات والحفاظ على السمعة المؤسسية. كما سُلط الضوء على أهمية توحيد منهجيات اتخاذ القرار من خلال أطر حوكمة واضحة، وتحديد الصلاحيات وعتبات التصعيد، وتكامل أدوار إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، إلى جانب أهمية التدريب والاستعداد المسبق واستخدام التقنيات الحديثة وأنظمة دعم القرار.
-
توثيق التجربة الوطنية في مواجهة جائحة كوفيد-19
وقدمت الدكتورة ماجدة بنت حمود الصلتية ورقة العمل الثانية بعنوان "مشروع توثيق تجربة سلطنة عُمان في التعامل مع جائحة كوفيد-19"، استعرضت خلالها مشروعًا وطنيًا متكاملًا لتوثيق الاستجابة العُمانية للجائحة عبر مختلف القطاعات.
وأوضحت الصلتية أن المشروع يهدف إلى استخلاص الدروس المستفادة وتحويلها إلى معرفة مؤسسية مستدامة، من خلال إعداد دليل وطني موحّد للدروس المستفادة يسهم في توحيد السياسات والإجراءات وتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات. وأشارت إلى أن الورقة استندت إلى منهجية علمية شملت تحليل قرارات اللجنة العليا، والدراسات السابقة، وبيانات التواصل الاجتماعي، والمقابلات المتخصصة، مؤكدة أن التوثيق المنهجي للتجربة الوطنية يمثل ركيزة أساسية لبناء منظومة متكاملة لإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، وتعزيز الاستدامة المؤسسية وفق مستهدفات رؤية عُمان 2040.