الأخبار

مكتب والي مسقط ينظم ندوة تعريفية حول سفينة جوهرة مسقط

29/03/2018

نظم مكتب والي مسقط ندوة\r\nتعريفيةعن السفينة\r\nجوهرة مسقط بعنوان \"جوهرة مسقط ... الرحلة والإنجاز\" للقبطان / صالح بن سعيد\r\nالجابري - قائد السفينة الشراعية \"جوهرة مسقط “ - بقاعة الندوات بديوان عام المحافظة\r\nوذلك تحت رعاية سعادة السيد/ سعيد بن إبراهيم البوسعيدي - نائب محافظ مسقط .

\r\n

في البداية قدم القبطان\r\nصالح الجابري نبذة دور البحار العماني على مدى القرون الماضية حيث قال ان السجلات التاريخية\r\nلأواسط القرن الثامن الميلادي تبين وجود صلات ومبادلات تجارية وثقافية، استمرت طوال\r\nعدة قرون وفي أواسط القرن التاسع الميلادي، كانت هناك طريق تجاري قائم بين مسقط وصحار\r\nوقلهات وصور في عُمان والموانئ التجارية في الشرق الأقصى، حيث أبحرت السفن التجارية\r\nإلى الهند عابرة شبه جزيرة جفنا وخليج البنغال لتصل إلى محيط ملقا بين سومطرة وشبه\r\nجزيرة الملايو لغرض التجارة مع العديد من المناطق والبلدان مثل سنغافورة وفيتنام والصين\r\nو اكتسب العمانيون شهرة كبيرة كبحارين مغامرين وصانعي سفن وأصبحوا جزءاً لا يتجزأ من\r\nصميم الحركة التجارية في المحيط الهندي كما اكتسب البحارة العمانيون شهرة عالية، وعن\r\nفكرة مشروع جوهرة مسقط اوضح القبطان صالح الجابري ان أبحاث الملاح العماني البارع أحمد\r\nبن ماجد ساعدت فاسكو دي جاما خلال رحلته من ماليندي على ساحل شرق أفريقيا إلى مالابار\r\nبالهند. وفي عام 1998م ، اكتشف علماء الآثار ما عُرف فيما بعد كحطام \" بليتانج\"\r\nقرابة أندونيسيا ، وهي سفينة من القرن التاسع الميلادي كانت جزءاً من التجارة على طريق\r\nالحرير البحري ومن هنا تولد مشروع  جوهرة مسقط\r\nالمشترك ما بين سلطنة عمان وجمهورية سنغافورة الصديقة، وأتت التوجيهات السامية ببناء\r\nوإبحار السفينة التاريخية إلى جمهورية سنغافورة وتهدى من لدن مولانا السلطان قابوس\r\nبن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - إلى الشعب السنغافوري الصديق حيث انطلقت جوهرة\r\nمسقط في السادس عشر من فبراير 2010 ووصلت إلى سنغافورة في الثالث من يوليو من ذات  العام حيث استغرقت الرحلة في البحر فقط ما يقارب\r\n68 يوماً واستغرقت المدة الكاملة للرحلة 138 يوماً قطعت خلالها 3580 ميلاً بحرياً بما\r\nيعادل 6630 كيلومترا\r\n،\r\nوأضاف ان مشروع جوهرة مسقط  جاء لإحياء التراث\r\nالعماني البحري العريق ولإعطاء الفرصة للأجيال المعاصرة والشباب للتدرب على الطرق والأساليب\r\nالملاحية والعريقة والإبحار وبناء السفن الشراعية التقليدية، فضلاً عن تعميق فهمنا\r\nلتلك الروابط القديمة بين شبه الجزيرة العربية ومنطقة غرب المحيط الهندي والشرق الأقصى\r\nوعن  تصميم  جوهرة مسقط \r\nقال الجابري ان تصميم هذه السفينة جاء على غرار حطام سفينة \"بليتانج\"\r\nالتي كانت تحمل أكثر من (60,000) قطعة من السيراميك الصيني ومقتنيات أثرية من الذهب\r\nوالفضة بالإضافة إلى توابل وبضائع أخرى تعرف الآن (بكنز تانغ). ويعتبر بناء السفينة\r\nإنجازاً كبيراً من حيث الهندسة البحرية، ذلك لأنها تبرز خصائص السفن التي بنيت في منطقة\r\nغرب المحيط الهندي وعُمان وشبه الجزيرة العربية، في تلك الحقبة من الزمن.

\r\n

وأضاف ان جوهرة مسقط صنعت\r\nيدويا، على شاطئ قنتب في مدينة مسقط واستخدم في بنائها حوالي (70,000) غرزة وأكثر من\r\n(100) كيلومتر من الحبال المركبة يدوياً. وتمتد صواري السفينة الرئيسية وصواري الأشرعة\r\nلمسافة (13,5) متر فوق السطح كما تبلغ مساحة منطقة الأشرعة حوالي (160) متر مربع، ويبلغ\r\nطول السفينة (18) متراً وحمولتها مع وزنها (55) طناً، ولا يوجد بها محرك مؤكداً على\r\nان نجاح هذه الرحلة التاريخية هو العمل الجماعي والتكاتف والصبر لإرجاع تاريخ عمان\r\nالبحري في ظل القيادة الرشيدة لحضرة صاحب الجلالة المعظم.

\r\n

وحول الملامح الأساسية\r\nلجوهرة مسقط أشار القبطان صالح الجابري ان طول السفينة 18 متراً- 60قدماً، عرضها 6\r\nأمتار ويوجد بها ساريتان ارتفاع كل سارية 17 متراً ولكل شراع عارضتان الأولى طولها\r\n10 أمتار إضافة الى انه توجد دفتان للسفينة طول الواحدة 3 أمتار و استغرق البناء بين\r\n10 إلى 12 شهراً ويرجع تصميمها وطريقة بنائها إلى القرن التاسع ميلادي اما  طريقة تثبيتها \r\nتعود إلى 1200 سنة إذ تجمع الألواح الخشبية معاً بواسطة حبال من ألياف جوز الهند\r\nالمغزولة يدوياً (دون استخدام مسمار أوبرغي واحد) وتطلب صنعها حوالي عشرين طناً من\r\nأخشاب أشجار السدر العماني والسمر والتيك وبلغوزن الحبال التي شيدت بها السفينة أكثر\r\nمن طن ونصف كما انها صنعت بأيدي مواطنين عمانيين وأفراد من أستراليا.

\r\n

وحول الصعوبات والمشاكل\r\nالتي واجهت السفينة في خط سيرها قال القبطان صالح الجابري المعروف ان أي عمل في مثل\r\nهذه المهام  لابد ان يواجهه مشاكل ومعوقات ففي\r\nإحدى مراحل ابحارنا هاجمتنا الحيتان وأصابت السفينة بأضرار بالغة، وفي مرحلة ثانية\r\nتسببت الرياح والعواصف بكسر الصاري الرئيسي وقمنا باستبداله خلال وقوفنا في سيريلانكا،\r\nحيث توجد نوعية الخشب نفسه التي تم استخدامها \r\nفي صناعة الصاري الأصلي، كما لا ننسى احدى المواقف الصعبة التي وجهتنا في أحد\r\nالمعابر البحرية الضيقة اذا قابلتنا سفناً ضخمة وناقلات نفط عملاقة، اعتقدنا وقتها\r\nأنها اللحظات الأخيرة ولكن لحسن الحظ منحونا الأولوية في العبور ظناً منهم أننا قراصنة\r\nوأرادوا اتقاء شرنا، كانت لحظات ومواقف خطيرة نجونا خلالها من موت مؤكد  والحمدالله بعد ذلك سارت الرحلة بأمان.

\r\nوفي ختام الندوة والعرض المرئي الذي قدمه القبطان صالح\r\nالجابري قام بالرد على أسئلة واستفسارات الحضور.